المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
160
أعلام الهداية
النقطة الرابعة : المحنة والقدرة على المقاومة لقد عبّأ الإمام الصادق ( عليه السّلام ) شيعته وعاهدهم في أكثر من مرّة قائلا : إن الانتماء لخطّه سوف يترتّب عليه من الاضطهاد والابتلاء ما لا يطيقه أحد إلّا من اختاره اللّه سبحانه ، كما أن التشيع لا يستحقه إلا أولئك الذين لديهم الاستعداد للتضحية العالية وتحمّل البلاء . وهذا أسلوب إلهي استخدمه اللّه مع أوليائه ، فعن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) عندما ذكر عنده البلاء وما يخص به المؤمن قال : سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من أشد الناس بلاءا في الدنيا ؟ فقال : « النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ومن سخف ايمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه » « 1 » . وروى الحسين بن علوان عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) إنه قال وعنده سدير : « إن اللّه إذا أحبّ عبدا غتّه بالبلاء غتّا » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) : « قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا ، ولكل نعمة شكرا ولكل عسر يسرا ، اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال ، فإنّ اللّه إنما يقبض عاريته وهبته وليبلو شكرك وصبرك » « 3 » . وقال ( عليه السّلام ) : « إنا لنصبر ، وإن شيعتنا لأصبر منّا ، قال الراوي فاستعظمت ذلك ، فقلت : كيف يكون شيعتكم أصبر منكم ؟ ! فقال ( عليه السّلام ) : إنا لنصبر على ما نعلم ، وأنتم تصبرون على ما لا تعلمون » « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 906 . ( 2 ) المصدر السابق : 2 / 908 . ( 3 ) تحف العقول : 361 ، وبحار الأنوار : 67 / 216 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : 274 .